الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
291
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وقال ابن داود أيضا في القسم الأول الموضوع في ذكر أحوال المقبولين من رجاله : الربيع بن خثيم من أصحاب علي عليه السلام كما في الكشي زاهد ممدوح - انتهى « 1 » . وقد روى الكشي من أصحابنا في رجاله على ما أورده الشيخ الطوسي في اختياره عند ذكر الزهاد الثمانية هكذا : عن علي بن محمد بن قتيبة قال سئل أبو محمد الفضل بن شاذان عن الزهاد الثمانية ، فقال : الربيع بن خثيم وهرم بن حيان « 2 » وأويس القرني وعامر بن عبد قيس وكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه وكانوا زهادا أتقياء . وأما أبو مسلم فإنه كان فاجرا مرائيا وكان صاحب معاوية ، وهو الذي كان يحث الناس على قتال علي عليه السلام ، وقال لعلي : ادفع الينا المهاجرين والأنصار حتى نقتلهم بعثمان ، فأبى عليه السلام ذلك ، فقال أبو مسلم : الان طاب الضراب ، وانما كان وضع فخا ومصيدة . وأما مسروق فإنه كان عشارا لمعاوية ، ومات في عمله ذلك بموضع أسفل من واسط على دجلة يقال لها الرصافة وقبره هناك ، والحسن كان يلقى أهل كل فريق بما يهوون ويتصنع للرئاسة وكان رئيس القدرية . وأويس القرني مفضل عليهم كلهم . قال أبو محمد - يعني الفضل بن شاذان - ثم عرف الناس بعده . هذا آخر ما في اختيار رجال الكشي « 3 » . أقول : ويظهر من كتب أصحابنا ومنها كتاب المناقب لابن شهرآشوب ونخب المناقب لحسن بن جبير أن أبا مسلم الخولاني هذا كان يوم حرب صفين مع عسكر معاوية ويحارب عليا عليه السلام ، ثم يظهر من أوائل كتاب المسترشد للشيخ الأقدم محمد بن جرير بن رستم الطبري الامامي أن ممن كان يطعن على علي عليه السلام
--> ( 1 ) رجال ابن داود ص 150 . ( 2 ) في هامش نسخة المؤلف « هرمز بن حنان - كذا في بعض الكتب فلاحظ » . ( 3 ) رجال الكشي ص 91 .